|
اليوم الذي احتل مكانه في
تاريخ الإنسانية

يظل الحادي عشر من سبتمبر
الذي احتل مكانه البارز
في تاريخ الإنسانية
المعاصر منذ سنوات بواسطة
الهجوم غير المسبوق الذي
تعرض له مركز التجارة
العالمية الأمريكية إلى
جانب الهدف العسكري الضخم
أكثر أيام التاريخ إثارة
وأدعاها إلى تحفيز العقل
البشري باستمرار على
المزيد من التفكير
والمزيد من المعاناة عسى
أن يكون هناك جديد لم
يكتشف أو سر لايزال طي
المجهول تستوي في ذلك
الخسائر التي نتجت عن ذلك
الهجوم والطريقة التي
اتبعت في التنفيذ
والجنسيات التي تعرضت
للعدوان وكذلك ماتردد عن
الغياب اللافت لبعض شاغلي
ذلك المركز الضخم وما لاح
عنه من احتمال توصل البعض
إلى شيء من التوجس ولو عن
طريق العرافين من تنسب
إليهم عادة أسرار كثيرة
وتوقعات أكثر عندما يكون
ثمة مايراد تمريره إلى
هذا الطرف أو ذلك وقد
كانت السرعة في إلقاء
التبعة على تنظيم القاعدة
ربما قبل أن يصدر مايفيد
بذلك من التنظيم ذاته في
مقدمة مالفت النظر،
والأمر ذاته من حيث
التصميم على القصاص
وإقحام الطرف العراقي من
البداية وإذا كان الكثير
قد قيل بسبب هذا العمل
المثير وإذا كان إصرار
أسامة بن لادن على ترك
جميع مالديه من الثروات
الخيالية ماكان منقولاً
وماكان ثابتاً وتفضيل
التفرغ النهائي لمقارمة
من رأى أنهم أولى
بمقاومته وهو الذي خبر
أسرارهم وأدرك الكثير من
حقائقهم عن قرب ولذلك كان
الأقدر على الإضرار
بمصالحهم والتسلل إلى حيث
لايستطيع غيره أن يتسلل
هذه قراءة الذين تخلصوا
من اعتماد نظرية المؤامرة
أما الذين شكلت منهجم
بالكامل فإنهم يستبعدون
إمكانية المفاجأة وأيا
كان فلا شك أن قدراً
لابأس به من استثمار
الحدث قد تم استغلاله
لصالح الطرف الآخر الطرف
الذي صار ممسكاً بأكبر
مخزون من النفط الموجود
في الأرض والآخر الذي
سيكون له طريق واحد.
أما الجديد الآن فهو بدون
شك موقف الإدارة الجديدة
والعالم يعيش هذه الذكرى
فها هو الرئيس أوباما
الذي مثل نقلة من نقلات
التاريخ الأمريكي لايتردد
في التأكيد بأنه سيوالي
محاربته للإرهاب وبحثه عن
الجناة والذين حصرهم هو
الآخر في تنظيم القاعدة
بالرغم من أن سجن
غوانتانامو انطوى على
الكثير من الأسرار وعبر
عن الكثير من أشكال الظلم
وثمة من توقع أن يترتب
على ذلك شيء من إعادة
النظر في الكثير من
الإجراءات وربما السعي
لاكتشاف المزيد من
الأسرار وليس الاكتفاء
بما تم بل وأعلن من
البداية ولكن الحادي عشر
من سبتمبر وأيا كان مخططه
ومنفذه فإن المستهدف من
ورائه لايزال حيث هو وما
من أمل في العدول عن ذلك
مهما كان الجديد في
المعلومات ولا غرو
فالثوابت الأمريكية
دائماً تتقلب في أحيان
كثيرة على الكثير من
المستجدات والحادي عشر من
سبتمبر أثبت ثوابت العصر
الحديث . |