عـــلامــات

للتواصل و الرآي و الحوار

( يهتم بمتابعة انتاج و فكر المبدعين الليبيين)

التاسيس : أمين مازن

 

 
 

 

اللغة ووسائل‮ ‬الإعلام‮

 

قد‮ ‬يتبادر إلى‮ ‬الآذهان‮ ‬أن‮ ‬المكتب‮ ‬الدائم‮ ‬للإتحاد‮ ..‬عندما أختار هذه‮ ‬القضية‮ ‬موضوعاً‮ ‬لهذا‮ ‬المؤتمر‮ ‬،‮ ‬إنما‮ ‬أستهدف‮ ‬من وراء‮ ‬ذلك ان‮ ‬يطرح للناس‮ ‬موضوعا‮ ‬يسير‮ ‬التناول‮ ‬،‮ ‬يسهل على‮ ‬أي‮ ‬كان‮ ‬ان‮ ‬يخوص فيه‮ .‬،‮ ‬ويقول‮ ‬إزاءه مايشاء‮ ‬وكيف‮ ‬يشاء‮ ‬،‮ ‬وبأي‮ ‬طريقة‮ ‬‮ ‬يشاء‮ ‬
وقديذهب‮ ‬بجميعنا‮ ‬أو بعضنا‮ ‬على الاقل مثل هذا‮ ‬ازعم الخاطيء‮ .‬،‮ ‬فنحسب ان هذا‮ ‬الامر‮ ‬غير جدير‮ ‬بأن‮ ‬يكون‮ ‬موضوعا لهذا‮ ‬امؤتمر‮ .‬و‮. ‬وهو الذي‮ ‬طالما خصص لقضاييا‮ ‬أكثر إتساعاً‮ ‬ومسائل اكثر‮ ‬حساسية‮ ‬وشمولاً،‮ ‬فننتهي‮ ‬إلى صرف انظر‮ ‬عن الإسهام‮ ‬في‮ ‬هذا‮ ‬اجدل مؤثر‮ ‬ين الأعراض عنه‮ ‬،‮ ‬عسى‮ ‬ان‮ ‬يخوص القوم‮ ‬في‮ ‬حديث‮ ‬غيره‮ .‬،‮ ‬حديث‮ ‬نرى‮ ‬فيه‮ ‬الأهمية‮ ‬ونعتقد‮ ‬بضرورة‮ ‬الإسهام فيه‮ . ‬
وزرى‮ ‬ان كلا‮ ‬التصورين‮ ‬لن‮ ‬يؤديا‮ ‬إلى‮ ‬الفرص‮ ‬المتوفى من‮ ‬وراء‮ ‬إختيار مثل هذا‮ ‬الموضوع‮ .‬،‮. ‬فإما‮ ‬الذين‮ ‬يظنون‮ ‬بأن‮ ‬اامر‮ ‬يسير‮ ‬التناول‮ ‬،‮ ‬فقد‮ ‬يقعون‮ ‬فريسة‮ ‬النظرات‮ ‬افوقية‮ ‬الساذجة‮ ‬إلىتكتفى بالوقوف‮ ‬أمام‮ ‬انتائج‮ ‬دون ان‮ ‬تكلف فحص ازسباب‮ ‬واما‮ ‬اذين‮ ‬يقولون‮ ‬بأن‮ ‬هذا‮ ‬الامر‮ ‬غير جدير‮ ‬بأن‮ ‬يكون‮ ‬مووضعاًلهذا‮ ‬امؤتمر‮ ‬وان‮ ‬القضاياي‮ ‬اتي‮ ‬سبق ان طرحت‮ ‬هي‮ ‬اكثر حساسية‮ ‬
وأكثر‮ ‬إتساعاً وشمولاً فإنهم‮ ‬لم‮ ‬ينظروا‮ ‬إلى جوهر‮ ‬القضية‮ ‬المطروحة‮ .‬،‮. ‬والتي‮ ‬تعتبر‮ ‬ملحة‮ ‬أيما‮ ‬إلحاح‮ ‬،‮ ‬وإنما‮ ‬في‮ ‬أمس‮ ‬الحاجة‮ ‬إلى ان‮ ‬تطرح‮ ‬وإلىان‮ ‬يقول‮ ‬بشأنها‮ ‬كل ذي‮ ‬رأي‮ ‬مسئول‮ ‬ما‮ ‬يعلن به‮ ‬وما‮ ‬يغض به إجتهاده‮ ‬ومنهج تفكيره‮. ‬
وخلافاً‮ ‬لما‮ ‬يظهر‮ ‬في‮ ‬الموضوع‮ ‬من‮ ‬الاغراق‮ ‬في‮ ‬التعميمي‮ ‬وعدم‮ ‬القدرة‮ ‬على‮ ‬اتحديد‮ ‬،‮ ‬فإن‮ ‬الأمر‮ ‬يختلف‮ ‬كل الأختلاف‮ ‬،‮ ‬إذاًالامر‮ ‬فيما‮ ‬نرى‮ ‬واضح‮ ‬وجلي‮ ‬ولايحتاج‮ ‬في‮ ‬احقيقة‮ ‬إلا‮ ‬لتلك‮ ‬انظرات‮ ‬المحددة‮ ‬التي‮ ‬تطرح‮ ‬امسألة‮ ‬وتنفذ إلى‮ ‬أعماقها‮ ‬ابعيدة‮ ‬والتي‮ ‬تبر‮ .‬،‮. ‬إذا‮ ‬ما حددت‮ ‬ودرست‮ ‬،‮ ‬بعد المشكلة‮ ‬الأدبية‮ ‬في‮ ‬العصر‮ ‬الحديث‮ ‬‮ ‬
نعم‮ ‬الإعلام‮ ‬والادب‮ ‬،‮ ‬هذه‮ ‬هي‮ ‬القضية‮ ‬التي‮ ‬لابد ان نبحث‮ ‬ولابد أن‮ ‬يسلط‮ ‬عليها‮ ‬كل ما‮ ‬يمتلكه‮ ‬الباحثون‮ ‬من الآضواء‮ ‬أضواء وقودها‮ ‬عيون‮ ‬الكاتب‮ ‬اتي‮ ‬أضناها السهر‮ ‬ونال‮ ‬من قدراتها البصرية‮ ‬طول‮ ‬اجهد‮ ‬والمعاناة والتدبر إناء‮ ‬الليل وأطراف‮ ‬النهار‮ ‬عندما‮ ‬‮ ‬تمتليء‮ ‬أفئدة الأخرين‮ ‬أحلاماًجميلة‮ ‬وتندثر‮ ‬إمالا‮ ‬وطموحاً‮ .‬
نعم‮ ‬الإعلام‮ ‬والادب‮ .‬،‮. ‬هذه هي‮ ‬القضية‮ ‬،‮ ‬ولست أريد هنا أن‮ ‬اغرق هذا‮ ‬الجمع‮ ‬الكريم‮ ‬في‮ ‬تلك‮ ‬التعريفات‮ ‬التي‮ ‬طالما زين‮ ‬للكثيرن‮ ‬أن‮ ‬يرقوا‮ ‬فيها‮ ‬كلما‮ ‬عن لهم‮ ‬أن‮ ‬يناقشوا‮ ‬قضية‮ ‬منالقضايا زو‮ ‬يبحثوا‮ ‬أمراً‮ ‬من أمور الثقافة‮ ‬،‮ ‬فأحدوا معنى‮ ‬كلمة الإعلام‮ ‬،‮ ‬متى‮ ‬جاءت وكيف‮ ‬جاءت إلى الثقافة اعربية‮ ‬وما إذا‮ ‬كانت هذه اللعباراة قد وردت‮ ‬
من لغات أخرى أو إنها من الشقيقات الجديدة‮ ‬،‮ ‬فزنتم خير‮ ‬من‮ ‬ضم‮ ‬هذه‮ ‬اأمور‮ ‬،‮ ‬بل‮ ‬ان منكم‮ ‬من‮ ‬أمضىوقتاً‮ ‬طويلاًفي‮ ‬تحدي‮ ‬مثل هذه‮ ‬المعاني‮ ‬والبحث عن جذور ها ومدلولاتها‮ ‬،‮ ‬ولكن إذا كان لابد‮ ‬من تعريف‮ ‬فإنني‮ ‬أحب‮ ‬ان‮ ‬اقف‮ ‬أمام‮ ‬تعريف بسيط أجد فيه‮ ‬الراحة‮ ‬،‮ ‬وأرىفيه سلامة الدلالالة‮ ‬،‮ ‬فأحدد‮ ‬ان اإعلام‮ ‬يشمل‮ ‬في‮ ‬الحقيقة جميع الأجهزة التي‮ ‬تضطلع بمسئولية مخاطبة اناس‮ ‬بهدف توجيه كمتهم وتحديد‮ ‬إختياراتهم‮ .‬
وباالتالي‮ ‬كسبهم في‮ ‬حركة اصراع الأبدي‮ ‬الذي‮ ‬كان وما‮ ‬يزال‮ ‬يدور بين‮ ‬الذين‮ ‬يحصرون على‮ ‬بقاء‮ ‬الأشياء حيث هي‮ ‬والذين‮ ‬يسعون‮ ‬كيما توجه‮ ‬إلى الأمام‮ ‬
إنه الإذاعة‮ ‬بشقيها امسموع‮ ‬وامرئي‮ ‬والمطبوعات‮ ‬بأنواعها والأشرطة‮ ‬عل‮» ‬إختلاف‮ ‬ووسائل‮ ‬العرض‮ ‬على تعددها‮ .‬،‮. ‬الأعلام‮ ‬إذن‮ ‬هو هذه‮ ‬الأجهزة‮ ‬مجتمعة‮ ‬،‮ ‬بما‮ ‬تملكه‮ ‬من‮ ‬إمكانات فنية‮ ‬ووسائل توجيه‮ ‬خطيرة‮ ‬وأساليب‮ ‬تخطيط متنوعة‮ .‬،‮ ‬إن العلام في‮ ‬الحقيقة‮ ‬هو السلطة‮ ‬التي‮ ‬تملك‮ ‬هي‮ ‬الأشياء وتحدد‮ ‬سياسا تها‮ ‬وتؤثر‮ ‬في‮ ‬توجهاتها‮ .‬
‮ ‬وعلى الرغم‮ ‬من‮ ‬ان الإعلام بهذا‮ ‬المدلولمن‮ ‬الأنشطة التي‮ ‬فطن إليها الإنسان في‮ ‬الفترات القريبة‮ .‬،‮ ‬وإنسننا اعتبي‮ ‬في‮ ‬فترة أقرب‮ ‬الطبع‮ ‬،‮ ‬إذ‮ ‬إنه‮ ‬باتحديد‮ ‬قد وجد‮ ‬في‮ ‬الفترات‮ ‬التي‮ ‬أشتد‮ ‬فيها‮ ‬الصراع‮ ‬بني‮ ‬القوى‮ ‬الدولية‮ ‬امتكالبة‮ ‬التي‮ ‬أخذت‮ ‬تتصارع‮ ‬حول‮ ‬وطننا‮ ‬عربي‮ ‬عقب تفكك‮ ‬الإمبراطورية‮ ‬اإسلامية‮ ‬والذي‮ ‬وافق‮ ‬ظهور القوميات‮ ‬
التي‮ ‬إنبعثتت‮ ‬فيها‮ ‬قوى‮ ‬دولية‮ ‬كان‮ ‬هممها ومايزال‮ ‬متمثلاًفي‮ ‬توكيد‮ ‬نفوذها‮ ‬وتقوية‮ ‬هيمنتها‮ ‬ووصلاًإلى‮ ‬صون مصالحها‮ ‬التي‮ ‬لن تكون‮ ‬بأى‮ ‬حال‮ ‬منسجمة‮ ‬مع مصالح‮ ‬اشعوب‮ ‬المستضعفة‮ ‬والدول حديثة‮ ‬اإستقلال‮ ‬،‮ ‬وعلى الرغم‮ ‬كذلك‮ ‬من ان‮ ‬الثلاثينينات‮ ‬هي‮ ‬فترة‮ ‬إزدهار‮ ‬الأعلام‮ ‬بالنسبة‮ ‬للعالم‮ ‬أجمع‮ ‬،‮ ‬وذلك‮ ‬عندما‮ ‬غدت‮ ‬فكرة‮ ‬مخاطبة‮ ‬اناس‮ ‬من الامور‮ ‬اتي‮ ‬تعنى بها‮ ‬الدول‮ ‬اكبيرة‮ ‬وتضع‮ ‬ها القواعد‮ ‬والمخططات‮ .‬،‮. ‬وتنتقي‮ ‬لها‮ ‬اوسائل‮ ‬والأساليبي‮ ‬بهدف‮ ‬كسب‮ ‬ارأى‮ ‬اعام وهئية‮ ‬للرنتصار‮ ‬لهذه‮ ‬السياسات‮ ‬والتشير‮ ‬ها أن‮ ‬امكن‮ ‬،‮ ‬أو‮ ‬على‮ ‬الأقل‮ ‬عدم‮ ‬الإلتفات إلى جوانبها‮ ‬اسلبية‮ ‬ومضامينها‮ ‬المعادية‮ ‬للجماهير‮ .‬،‮ ‬فإن‮ ‬الخمسينينيات‮ ‬واستينيييات‮ ‬في‮ ‬الحقيقة هي‮ ‬الفترة التي‮ ‬أزدهر فيها هذا‮ ‬الأعلام‮ ‬بالنسبة‮ ‬لوطننا‮ ‬اعربي‮ ‬اكبير‮ ‬،‮ ‬وذلك عندما‮ ‬بدأت‮ ‬الصحف‮ ‬والمجلات‮ ‬والوسائل‮ ‬السمعية‮ ‬البصرية‮ ‬تكرس‮ ‬جهدها‮ ‬متن أجل‮ ‬التمكين للسياسات التحررية‮ ‬وتواجه في‮ ‬الوقت ذاته‮ ‬وبكل‮ ‬شراسة‮ ‬تلك‮ ‬التي‮ ‬تختلف‮ ‬معها‮ .‬،‮ ‬وكان‮ ‬إن دت‮ ‬الصحف‮ ‬على سبيل‮ ‬امثال‮ ‬ستقطب‮ ‬الأفلام‮ ‬القوية‮ ‬القدرة‮ ‬على‮ ‬اتحليل‮ ‬والتنظير‮ ‬وكشف مخططات‮ ‬القوى الإستعمارية‮ ‬والرجعية‮ ‬تليت‮ ‬يتفقد‮ ‬هذا‮ ‬الكيان‮ ‬اعربي‮ ‬أو ذاك‮ ‬،‮ ‬وترضى ميول هذا ازعيم‮ ‬التقدمي‮ ‬أو تثير‮ ‬نظيره‮ ‬الآخر ومن هنا‮ ‬كان طغيان‮ ‬المثالة‮ ‬السياسية على‮ ‬ألوان كثيرة‮ ‬من اتعبير‮ ‬كما برز الشريط المرئى‮ ‬والتمثلية‮ ‬المسموعة‮ ‬كفنون‮ ‬بارزة‮ ‬مجندة‮ ‬في‮ ‬الغالب‮ ‬لمصالح‮ ‬سياسية‮ ‬وجهوية‮ ‬كثيرا ما حاول‮ ‬البعض‮ ‬أخضارها تحت أقنعة مختلفة‮ ‬،‮ ‬بيد‮ ‬أؤها‮ ‬ظلت‮ ‬واضحة جلية‮ ‬لكل‮ ‬من‮ ‬يتابع‮ ‬تطور‮ ‬المكتبات‮ ‬
المختلفة بمسئولية‮ ‬وبنظرة‮ ‬خاضعة‮ ‬،‮ ‬لاتظلها‮ ‬ازصباغ‮ ‬،‮ ‬ولاتخفي‮ ‬عنها‮ ‬احقائق‮ ‬اموغلة‮ ‬في‮ ‬العمق‮ ‬اسحيق‮ .‬،‮. ‬وكذا‮ ‬زدخل‮ ‬لاربداع اعربي‮ ‬مرحلة‮ ‬جديدة‮ ‬،‮ ‬إذا‮ ‬كان لمرء زن‮ ‬يوجز‮ ‬وصفها‮ ‬فإنه‮ ‬يمكن‮ ‬القول‮ ‬بأنها‮ ‬مرحلة‮ ‬القلق‮ ‬والتذبذب‮ ‬،‮ ‬وعدم‮ ‬الإستقرار‮ ‬على شكل‮ ‬معين‮ ‬من‮ ‬حيث الأسلوب‮ ‬في‮ ‬الادب‮ ‬وموضوعاته‮ ‬واللغة‮ ‬ورسالتها‮ ‬،‮ ‬قد‮ ‬تصادف‮ ‬ان‮ ‬ررتبطت‮ ‬ههذه امرحلة‮ ‬،‮ ‬مرحلة‮ ‬التجول الذي‮ ‬طرأ‮ ‬على المجتمعات‮ ‬اربية ونعني‮ ‬بها زمرحلة‮ ‬اإنصراف‮ ‬إلى خيارات أخرى‮ .‬،‮ ‬ففي‮ ‬ميدان الدراسة‮ ‬أو اتكوين‮ ‬الاول‮ ‬كامن‮ ‬خط‮ ‬انواحي‮ ‬اأبية‮ ‬زضعف‮ ‬من الامور‮ ‬املية‮ ‬،‮ ‬إذ‮ ‬غدا‮ ‬إلا‮ ‬،‮ ‬اعربي‮ ‬لايحب‮ ‬ان‮ ‬يرى‮ ‬ربنه‮ ‬خطيبا‮ ‬مغوها‮ ‬او شاعراًمغلقاًأو قاصاً‮ ‬ممتعا أو‮ ‬‮ ‬روائياًممتعا‮ ‬،‮ ‬بقدر ما‮ ‬غدا‮ ‬يتطلع‮ ‬إلى‮ ‬رويته‮ ‬مهندساًبارزاً‮ ‬او طيبياًمشهوراًأو‮ ‬إقتصادياً‮ ‬ذات‮ ‬مكانة‮ ‬كبيرة‮ ‬،‮ ‬إذا‮ ‬لقد‮ ‬طرأت‮ ‬تخصصات‮ ‬جديدة‮ ‬بإنعكاس‮ ‬طبيعي‮ ‬لمراحل‮ ‬الناس‮ ‬الحياتية‮ ‬وإستجابة‮ ‬لامناص‮ ‬منها‮ ‬لظروف‮ ‬العصر‮ ‬ومتطتلبات‮ ‬المعقدة‮ ‬ومشكلاته‮ ‬الكثيرة‮ .‬،‮. ‬مما جعل الإهتمام باللغة‮ ‬وفنونها لايدخل في‮ ‬أولويات‮ ‬الناس وهويتهم اأساسية‮ ‬إن ذلك‮ ‬لايعني‮ ‬بالطبع‮ ‬أن المرء‮ ‬يقر‮ ‬مثل‮ ‬هذا اوضع أو‮ ‬يدعوا إليه‮ ‬،‮ ‬زو‮ ‬إن‮ ‬يشكل‮ ‬مدعاة‮ ‬لسروره‮ .‬،‮ ‬وكن اأمر‮ ‬ايعدو ن‮ ‬يكون إستقراء لظروف‮ ‬سادت‮ ‬،‮ ‬وحالة‮ ‬حصلت‮ ‬،ووضع‮ ‬تهيأت‮ ‬له‮ ‬ن‮ ‬يقو وأن‮ ‬يترتب‮ ‬عليه‮ ‬باتالي‮ ‬نمشكل‮ ‬ما‮ ‬،‮ ‬وربما‮ ‬امبالغ‮ ‬امرء‮ ‬إذا‮ ‬ما قال أنه‮ ‬قد‮ ‬يستمر‮ ‬طويلاً‮ ‬على‮ ‬ماليبدو‮ ‬ويلوح‮ ‬‮ ‬
إن هذه‮ ‬الظروف‮ ‬في‮ ‬مجمعها مشكلة‮ ‬طوال‮ ‬اعقود‮ ‬اماضية‮ ‬ما أصطلح‮ ‬على تسميتها مشكلة‮ ‬اأدب‮ ‬او‮ ‬نقل اللغة إزاء وسائل الأعلام‮ ‬،‮ ‬إذا قبل هذه‮ ‬اظروف‮ ‬كانت‮ ‬مارسة‮ ‬اأدب‮ ‬تتم‮ ‬من خلال‮ ‬رشكال‮ ‬تعبيرية معينة‮ .‬،‮. ‬يكون الإتجاه إلى‮ ‬الادب‮ ‬أثناءها‮ ‬يأتي‮ ‬من‮ ‬خلال الأدب‮ ‬كصناعة‮ ‬،‮ ‬كتعبير خاص‮ .‬،‮ ‬تناول فيه اكلمة حظاً‮ ‬من الإنتقاء‮ ‬ويلعب‮ ‬الخيال‮ ‬فيه‮ ‬مايشاء‮ ‬أن‮ ‬يلعب‮ .‬،‮. ‬دونما إهتمام‮ ‬بالمشكلات العامة‮ ‬،‮ ‬بل‮ ‬إن الأنصراف‮ ‬إلى‮ ‬الهموم‮ ‬الدنيوية‮ ‬كان‮ ‬في‮ ‬ظل‮ ‬هذه‮ ‬المفاهيم‮ ‬ينأي‮ ‬باالدب‮ ‬عن ان‮ ‬يكون‮ ‬منشغلاًبهذه‮ ‬امشكلات‮ ‬،‮ ‬وحتى‮ ‬عندما‮ ‬ينشغل‮ ‬الأدب بقضية‮ ‬من القضاياي‮ ‬زو شأن‮ ‬من الشؤون‮ ‬،‮ ‬فإن‮ ‬ذلك‮ ‬يتأتي‮ ‬من خلال ارمز‮ ‬المقنع‮ ‬والإيماء‮ ‬الخيف‮ ‬أو‮ ‬الإشارة‮ ‬اسريعة‮ .‬،‮ ‬وقد نتج‮ ‬عن‮ ‬ذلك‮ ‬ن‮ ‬فقد‮ ‬الادب‮ ‬أهم‮ ‬خاصية‮ ‬كان‮ ‬يتمتع‮ ‬بها قبل‮ ‬ظهور‮ ‬وسائل‮ ‬الإعام‮ ‬،‮ ‬وما‮ ‬فرضته‮ ‬من جبروت‮ ‬وأملته‮ ‬من‮ ‬شروط‮ .‬،‮. ‬ونني‮ ‬بها‮ ‬خاصية‮ ‬الإبداع‮ ‬اللغوي‮ ‬حيث‮ ‬التركيز‮ ‬على‮ ‬اللغة‮ ‬كثقيمة فنية‮ ‬خالصة‮ ‬،‮ ‬لقد‮ ‬تحولت‮ ‬اللغة‮ ‬أو لنقل اأدب‮ ‬في‮ ‬ظل هذا‮ ‬اواقع‮ ‬إلى فن‮ ‬موظف لخدمة‮ ‬غرض ما‮ ‬،‮ ‬بعد ان‮ ‬كان‮ ‬فناً‮ ‬خالصاً‮ ‬لذاته‮ ‬،‮ ‬مع‮ ‬ان‮ ‬اتجريد‮ ‬في‮ ‬مثل‮ ‬هذه‮ ‬الامور‮ ‬صعب‮ ‬للغاية‮ ‬ولكن‮ ‬مشكلة‮ ‬الأبداع‮ ‬تظل‮ ‬قائمة‮ ‬بلا ريب‮ ‬0
‮ ‬وعلى ارغم‮ ‬من ان‮ ‬اكثير‮ ‬من‮ ‬الباحثين‮ ‬يعتقدون‮ ‬ن‮ ‬الإقلاع عن الأساليب‮ ‬القديمة‮ ‬في‮ ‬اكتابة‮ ‬اابية‮ ‬،‮ ‬كان‮ ‬حصيلة‮ ‬منر محصلات‮ ‬الدعوات‮ ‬اجديدة‮ ‬وبالتحديد تبلك‮ ‬التي‮ ‬قامت‮ ‬على‮ ‬القول بأن‮ ‬الأدب‮ ‬ينبغي‮ ‬ان‮ ‬يوظف‮ ‬لخدمة‮ ‬احياة‮ ‬،‮ ‬وهم‮ ‬بذلك‮ ‬يريدون‮ ‬أن‮ ‬يدينوا‮ ‬مثل هذا‮ ‬الأتجاه‮ .‬،‮. ‬إلا ان‮ ‬اأمر‮ ‬في‮ ‬احقيقة‮ ‬لايقف‮ ‬عند‮ ‬هذه‮ ‬المرحلة‮ ‬
وإنما كان قبل ذلك بفترات طويلة‮ ‬لغاية إذا أنه‮ ‬يرجع إلى تلك الفترة اتي‮ ‬خاض فيها‮ ‬آولئك اسابقون معاركهم‮ ‬الضارية‮ ‬من أجل‮ ‬تجديد‮ ‬المقامة‮ ‬الأدبية‮ ‬ورفض‮ ‬فيها‮ ‬اولئك أيضاًالسابقون‮ ‬معاركهم‮ ‬الضارية‮ ‬من أجل‮ ‬تجديد‮ ‬امقامة اأدبية‮ ‬ورفض‮ ‬الاساليب‮ ‬اقريبة‮ ‬منها‮ ‬عند‮ ‬ما كان‮ ‬الرافعي‮ ‬وأمثاله‮ ‬يسعون‮ ‬إى‮ ‬بعثها‮ ‬في‮ ‬عشرينات هذا القرن‮ ‬فيا كان‮ ‬الزمن‮ ‬يرفضها‮ ‬بلا هوادة‮ .‬،‮. ‬وحسبنا ان نذكر‮ ‬كيف‮ ‬عجزت‮ ‬تلك‮ ‬الكلمة‮ ‬الخالدة‮ ‬اتي‮ ‬ذيل بها‮ ‬الرافعي‮ ‬كتابه‮ ‬وحي‮ ‬القلم‮ ‬لعية‮ ‬سعد زغللو‮ ‬عن‮ ‬ن تقف‮ ‬أمام‮ ‬نقد الدكتور‮ /‬ط‮ ‬حسين‮ ‬ومثله‮ ‬الأستاذ‮ ‬اقاد‮ ‬لأسلوب‮ ‬الرافعي‮ ‬وطريقته‮ ‬اتقليدية‮ ‬في‮ ‬الكتابة‮ ‬،‮ ‬لى‮ ‬ارغم‮ ‬من ان‮ ‬العقاد‮ ‬لأسلوب ارافعي‮ ‬وطريقته‮ ‬التقليدية‮ ‬في‮ ‬الكتابة‮ ‬،‮ ‬عى‮ ‬الرغم‮ ‬م ن‮ ‬ان‮ ‬ط‮ - ‬جسن‮ ‬كان‮ ‬ينشر‮ ‬كتاباته‮ ‬في‮ ‬صحف‮ ‬الأقلية‮ ‬البرلمانية‮ ‬في‮ ‬تلك‮ ‬الفترة‮ ‬المبكرة‮ ‬من اتاريخ حين‮ ‬كانت‮ ‬كل القوى‮ ‬السياسية‮ ‬امصرية‮ ‬تسير‮ ‬في‮ ‬ركب‮ ‬سعد زغلول بل‮ ‬أن‮ ‬العقاد‮ ‬نفسه‮ ‬قد‮ ‬إستطاع‮ ‬ان‮ ‬يؤكد‮ ‬حضوره‮ ‬بقوة‮ ‬في‮ ‬الحياة‮ ‬الأدبية‮ ‬بالرغم من‮ ‬إنسلاخه‮ ‬عن‮ ‬اوفد اذي‮ ‬كان‮ ‬يومئذيحكم‮ ‬مر‮ ‬،‮ ‬بل‮ ‬لهله أكد‮ ‬وجوده‮ ‬وهو‮ ‬يتخذ‮ ‬هذا اموقف‮ ‬أكثر‮ ‬من ذي‮ ‬قبل‮ . ‬
لماذا‮ ‬ثم‮ ‬ذلك‮ ‬يترى‮ / ‬
لالاشيد سوىن‮ ‬الأدب‮ ‬الجديد‮ ‬إستطاع‮ ‬ان‮ ‬يطرق‮ ‬بابا المتلقىمن خلال وسائل‮ ‬الإعلام‮ ‬المؤثرة‮ ‬،‮ ‬إنها‮ ‬الوسائل التي‮ ‬بدأت ادي‮ ‬ذي‮ ‬بدء باالصحافة واتي‮ ‬كان له تأثيرها‮ ‬اقوى‮ ‬بعد‮ ‬ذلك في‮ ‬فنون أخرى‮ ‬،‮ ‬مثل‮ ‬فن‮ ‬القصة‮ ‬القصيرة‮ ‬والتبشيرية‮ ‬،‮ ‬والدعوة‮ ‬إليه‮ .‬،‮. ‬ووضع كافة‮ ‬فرص‮ ‬اإنتشار‮ ‬أما‮ ‬،‮ ‬اما‮ ‬عندما‮ ‬ظهرت‮ ‬اشاشة‮ ‬واإذاعة‮ ‬المرئية‮ ‬والمسوعة‮ ‬فإن الأمر‮ ‬قد تطور‮ ‬إلد‮ ‬أبعد‮ ‬من‮ ‬ذلك‮ ‬كثير‮
لقد تحولت أهم‮ ‬ااعمال‮ ‬اروائىة‮ ‬اعربية‮ ‬إلى أشرطة‮ ‬مصورة‮ ‬زستطاعت ان‮ ‬تحتل‮ ‬مكانتها‮ ‬اكبيرة‮ ‬في‮ ‬وجدانات‮ ‬اناس وتؤثر في‮ ‬سيرة‮ ‬حياتهم كل‮ ‬ما ك؛ان‮ ‬له‮ ‬ان‮ ‬يتحقق‮ ‬لوظلت‮ ‬الكلمة امكتوبة‮ ‬تعتمد‮ ‬على‮ ‬القراءة‮ ‬وحدها‮ ‬كأسلوب‮ ‬للتحصيل‮ .‬
بل زن الجماهير اعربية‮ ‬وعبر مختلف‮ ‬ااسحات‮ ‬اعربية‮ ‬في‮ ‬رحلة إتصالها بروائْ‮ ‬اأدب‮ ‬اعالمي‮ ‬وإن كانت‮ ‬هذه‮ ‬ارحلة‮ ‬قد‮ ‬وجدت‮ ‬بافعل‮ ‬‮ ‬إنما‮ ‬كانت‮ ‬في‮ ‬ذلك‮ ‬مستفيدة‮ ‬من‮ ‬إمكانيات وسائل الاعلام‮ .‬،‮ ‬إن ذلك‮ ‬لاينفي‮ ‬الدور‮ ‬الذي‮ ‬قامت‮ ‬به‮ ‬المؤسسات‮ ‬المختصة‮ ‬بالترجمة‮ ‬‮ .‬،‮ ‬ولا‮ ‬يجحد‮ ‬تلك اجهود‮ ‬الفردية الضخمة التي‮ ‬بذلها‮ ‬كثير من‮ ‬الأدباءالعرب‮ ‬في‮ ‬هذا‮ ‬اسبيل‮ ‬،‮ ‬لكن هناك‮ ‬فارق‮ ‬كبير بين اجهد‮ ‬وتأثير‮ ‬الجهد‮ ‬أن‮ ‬التأثير‮ ‬منا دونما مشمولات وسائل‮ ‬الأعلام وفي‮ ‬مقدمتها‮ ‬ازشرطة‮ ‬أقوى وسائط‮ ‬الإعلام‮ .‬
على‮ ‬أن‮ ‬كل‮ ‬هذه‮ ‬الإيجابيات‮ ‬التي‮ ‬نقول‮ ‬بها‮ ‬من قبيل‮ ‬الأنصاف‮ ‬لدور اإعلام‮ ‬في‮ ‬الأدب‮ ‬،‮ ‬لاتنفي‮ ‬حقيقة‮ ‬واضحة‮ ‬،‮ ‬مفادها‮ ‬إن‮ ‬الأعلام‮ ‬قد زثر شكل‮ ‬ما على اأدب‮ ‬واثر أيضاً‮ ‬بشكل خاص‮ ‬في‮ ‬اسلوب‮ ‬الأدب‮ ‬،‮ ‬فتحت‮ ‬إلحاح وسائل‮ ‬الأعلام المختلفة‮ ‬وهجها الدائ‮ ‬للإنتاج‮ ‬شاع‮ ‬بين‮ ‬اناس‮ ‬إستسهال‮ ‬اكتاباة‮ ‬،‮ ‬فضعف‮ ‬باالتالي‮ ‬أسلوبها‮ ‬دى‮ ‬الكثيريين‮ ‬،‮ ‬وغدا‮ ‬عض الذين‮ ‬يتعاطون‮ ‬الكتابة لايعولون‮ ‬كثيراً‮ ‬على‮ ‬تنقية‮ ‬اللغة‮ ‬لايجفلون‮ ‬كثيرا‮ ‬بجمال‮ ‬اعبارة‮ ‬وربما‮ ‬لايهتمون‮ ‬بعمق‮ ‬النظرة‮ ‬،‮ ‬إذيكفي‮ ‬ان‮ ‬يكون‮ ‬المرء شهرة‮ ‬يسيرة في‮ ‬ميدان‮ ‬القصة‮ ‬مثلاً‮ ‬فيملز‮ ‬وسائل‮ ‬اإعلام بالكثير من‮ ‬اكاتبات‮ ‬القصصية‮ ‬اسريعة‮ ‬التي‮ ‬تمأ ركا في‮ ‬مطبوعة‮ ‬أو فترة‮ ‬زمنية‮ ‬في‮ ‬إذاعة‮ ‬من اأذاعات‮ ‬،‮ ‬غير‮ ‬متهيب‮ ‬من مفاجأة‮ ‬الأصول‮ ‬ولا مقدر‮ ‬لسلطان‮ ‬القواعد‮ ‬،‮ ‬يكفي‮ ‬ان‮ ‬يكون‮ ‬شهرة في‮ ‬ميدان‮ ‬المقال‮ ‬ليمأ‮ ‬أعمدة‮ ‬الصحفز وساعات‮ ‬الإرسال‮ ‬بتلك‮ ‬امعالجات الفة التي‮ ‬تفتقر‮ ‬رلى الاسلوب بذات‮ ‬القدر الذي‮ ‬تحتاج‮ ‬فهي‮ ‬إلى‮ ‬عمق‮ ‬النظرة‮ ‬،‮ ‬فإذا‮ ‬ما زرتفع‮ ‬صوت نقدي‮ ‬محتجا او منبهاًكان‮ ‬في‮ ‬حاجة اإعلام‮ ‬ماعطل‮ ‬دور النقد‮ ‬ويتوصن‮ ‬سلطان‮ ‬الأصول‮ ‬
حقاًإن‮ ‬هذا‮ ‬الوضع قد فتح‮ ‬باب‮ ‬الإحتراف‮ ‬،‮ ‬وأوجد‮ ‬شروطاًمنافضل‮ ‬من لناحية‮ ‬المعيشية‮ ‬أمام‮ ‬اكاتب‮ .‬،‮ ‬لكن‮ ‬ماذا‮ ‬هعن الإبداع‮ ‬‮ ‬،‮ ‬هذه‮ ‬هي‮ ‬القضية‮ ‬،‮ ‬في‮ ‬الإبداع‮ ‬في‮ ‬الحقيقة‮ ‬تأثر‮ ‬،‮ ‬وإن‮ ‬تأثره‮ ‬لواضح‮ ‬وجلي‮ .‬
‮ ‬ومن‮ ‬لظلم‮ ‬،‮ ‬فيما‮ ‬نراه‮ ‬ان‮ ‬يظن كائن‮ ‬من‮ ‬يكون‮ ‬ان العصر لم‮ ‬يعد‮ ‬عصر إبداع‮ ‬في‮ ‬مجال‮ ‬الكتابة‮ ‬،‮ ‬وإن‮ ‬الأمور‮ ‬اعلمية‮ ‬قد‮ ‬غدت‮ ‬تطغىعلى كل شيء‮ ‬،‮ ‬فمنذ‮ ‬ان إرتاد اعقل‮ ‬اعربي‮ ‬زفاق‮ ‬الفكر‮ .‬،،‮ ‬وأضاف‮ ‬إليها الشيءالكثصير‮ .‬،‮ ‬كان‮ ‬له إحتفاؤه‮ ‬الواضح‮ ‬باللغة‮ ‬،‮ ‬هذا‮ ‬الإطار‮ ‬ارائع‮ ‬الذي‮ ‬يحمل‮ ‬الفكر‮ ‬ويصوغه‮ ‬،‮ ‬ويصطلح‮ ‬بمسئولية‮ ‬توصيله‮ ‬إلى‮ ‬الناس‮ ‬،‮ ‬بل إن‮ ‬أعظم‮ ‬ما تركه العقل‮ ‬من‮ ‬زثار‮ ‬فلسفية‮ ‬،‮ ‬هو‮ ‬ذلك‮ ‬الذي‮ ‬عول‮ ‬مبدعوه‮ ‬على‮ ‬اأسلوب‮ ‬اجيد‮ ‬وتسلحون‮ ‬له بااشكل‮ ‬المنفرد‮ ‬0
هل‮ ‬نحتاج للشواهد ؟‮ ‬
فنحتكم إلى الآثار الضخمة‮ ‬اتي‮ ‬تملأ‮ ‬المكنبة‮ ‬اعربية‮ ‬منذ أن‮ ‬تحققت‮ ‬لنثر‮ ‬مكانته‮ ‬في‮ ‬دنيا‮ ‬الإبداع‮ ‬،‮ ‬بل منذ أن‮ ‬آضطلع‮ ‬هذا‮ ‬النثر‮ ‬بمخاطبة‮ ‬الإنساسن‮ ‬اعربي‮ ‬والدخول‮ ‬به‮ ‬إلى عوالم‮ ‬امعاناة والتفكير‮
فحين‮ ‬بدأ‮ ‬الصراع‮ ‬اسياسي‮ ‬في‮ ‬اإسلام‮ ‬،‮ ‬وبرزت الخطابة‮ ‬كفى‮ ‬زدبي‮ ‬وشكل‮ ‬قادر‮ ‬على مخاطبة اناس‮ ‬وكسب‮ ‬تأييدهم‮ ‬هم‮ ‬وإستنفار‮ ‬قوتهم‮ ‬وشحذ‮ ‬همهم‮ ‬،‮ ‬وظهرت‮ ‬الفرق‮ ‬الإسلامية‮ ‬المتعددة‮ ‬وكثر‮ ‬التطان‮ ‬واتنافر وأشتد‮ ‬اخلاف بين‮ ‬المسلمني‮ ‬كان للبلاغة‮ ‬تأثيرها‮ ‬المعروف‮ ‬في‮ ‬نشر‮ ‬مباديء‮ ‬اشيعة‮ ‬والخوراج وغيرهما من‮ ‬لفرق اأسلامية‮ ‬،‮ ‬وعمدا‮ ‬ظهرت‮ ‬فرق المحتزلة‮ ‬برؤيتها‮ ‬المخالفة‮ ‬بجماعة‮ ‬اسنة كان‮ ‬للغة‮ ‬عاملها القوي‮ ‬في‮ ‬نشر هذا الفكر‮ ‬،‮ ‬حتى‮ ‬إننات‮ ‬نرى أكثرد‮ ‬الناسد خلافاً‮ ‬ما رآء هذهذ‮ ‬الجماعة لايقللون‮ ‬من‮ ‬إمكانات ‮.‬
أصحابها اللغوية‮ ‬،‮ ‬وقدر اتهم على توليد‮ ‬المعاني‮ ‬وإستخراج الدلالات‮ .‬،‮. ‬ومن الذي‮ ‬لايعرف‮ ‬ماسطره‮ ‬الزمخرشي‮ ‬في‮ ‬أطواق‮ ‬الذهب‮ ‬من‮ ‬‮ ‬الذي‮ ‬يعزب عن باله‮ ‬ما‮ ‬يحفل به‮ ‬نهج‮ ‬ابلاغة م نزنواع الجمال‮ .‬،‮ ‬بصرف‮ ‬النظر عن‮ ‬م‮ ‬صة‮ ‬إنتساب‮ ‬النص‮ ‬إل‮ ‬الأم‮ ‬على من ت عدن‮ .‬
إن الأخذ‮ ‬بمنطق‮ ‬الواقع‮ ‬يقتفي‮ ‬منا‮ ‬اقول‮ ‬بأ‮ ‬إبن‮ ‬خلدون نفسه‮ ‬والذي‮ ‬يمهر الناس‮ ‬ينطرياته في‮ ‬دراسة‮ ‬امجتمع‮ ‬،‮ ‬ما كان له‮ ‬ن‮ ‬يفعل ما‮ ‬فعل‮ ‬لو‮ ‬لم‮ ‬يتسلح‮ ‬بذلك‮ ‬اأسلوب‮ ‬الذي‮ ‬تميز به‮ ‬،‮ ‬والذي‮ ‬هيأ‮ ‬له‮ ‬إن‮ ‬ينفرد‮ ‬عن الذين‮ ‬سبقوه‮ ‬والذين‮ ‬جاء‮ ‬و من بده‮ ‬من المصلحين‮ ‬والباحثيني‮ ‬0
والسؤال‮ ‬الآن‮ :- ‬
ماهو دور الأديب‮ ‬،‮ ‬يف‮ ‬يستطيع‮ ‬ان‮ ‬يتمكن‮ ‬من تجسيد‮ ‬هذا‮ ‬الدور‮ ‬،‮ ‬أو‮ ‬أخدذ له ما‮ ‬ينمكن‮ ‬ن نتلف‮ ‬إزاءه‮ ‬،‮ ‬_م كيف‮ ‬يمكن‮ ‬تحديد‮ ‬‮ ‬هذا‮ ‬ادور‮ ‬فذلك‮ ‬ماسيصعب‮ ‬بلا جدال‮ ‬،‮.‬،‮ ‬وذلك‮ ‬لأن‮ ‬هذا‮ ‬الدور‮ ‬سيختلف‮ ‬بحسب‮ ‬طبيعة‮ ‬الظروف‮ ‬الموضوعية‮ ‬لكل مجتمع‮ ‬يعيش‮ ‬فيه‮ ‬هذا الأديب‮ ‬او‮ ‬ذاك‮ ‬فحين‮ ‬يكون‮ ‬في‮ ‬مقدور‮ ‬الأديب‮ ‬ان‮ ‬يعبر‮ ‬عن‮ ‬الرأي‮ ‬السياسي‮ ‬الذي‮ ‬يعتقده‮ ‬فرن‮ ‬الحديث‮ ‬ن‮ ‬اأسلوب‮ ‬قد‮ ‬يجوز‮ ‬الأخذ‮ ‬والرد فيه‮ ‬،‮ ‬وذلك‮ ‬بارغم‮ ‬مما في‮ ‬تجربة‮ ‬ربن خلدون‮ ‬والزمخرشي‮ ‬قدمياً‮ ‬،‮ ‬وطه‮ ‬حسي‮ ‬ورذيف‮ ‬فوزي‮ ‬وعبد الرحمن‮ ‬الكوامكبي‮ ‬حديثاً‮ .‬،‮ ‬إما‮ ‬حين‮ ‬لايكون‮ ‬في‮ ‬مقدور‮ ‬الأديب‮ ‬ان‮ ‬يخوض‮ ‬تجربة‮ ‬التعبير‮ ‬بحرية‮ ‬فلا أقل‮ ‬من‮ ‬ان‮ ‬يحفل‮ ‬بسلوبه‮ ‬وتنقية‮ ‬لغته‮ ‬،‮ ‬سواء وهو‮ ‬يويد‮ ‬فلسفة‮ ‬من الفلسفات‮ ‬السائدة في‮ ‬هذا‮ ‬الوطن اعربي‮ ‬الفسيح‮ ‬ويناصر مفهوما‮ ‬من‮ ‬المفاهيم‮ ‬ويصعق‮ ‬لحاكم‮ ‬من‮ ‬الحكام‮ ‬،‮ ‬أو‮ ‬يسلك‮ ‬نهج‮ ‬الرقص‮ ‬ويعترض على كل مهو‮ ‬كائن‮ ‬هدف‮ ‬رصم صورة‮ ‬لما‮ ‬يجب‮ ‬ان‮ ‬يكون‮ ‬،‮ ‬ومهما‮ ‬يكن‮ ‬من‮ ‬امر فإن‮ ‬الإعلام‮ ‬بوسائله‮ ‬المختلفة‮ ‬ومدىرسم‮ ‬صورة‮ ‬لما‮ ‬يجب‮ ‬ان‮ ‬يكون‮ .‬،‮. ‬وهمها‮ ‬يكن‮ ‬من امر‮ ‬فإن‮ ‬اإعلام‮ ‬بوسائله‮ ‬المختلة‮ ‬ومدى‮ ‬تزثيره في‮ ‬اأدب‮ ‬،‮ ‬يمكن‮ ‬للمرءان‮ ‬يشبهه‮ ‬بالعلاقة‮ ‬الزوجية‮ ‬التي‮ ‬يقول‮ ‬كثير من‮ ‬اناس‮ ‬إنا‮ ‬شر‮ ‬ابد منه‮ .‬،‮. ‬وعندما‮ ‬إنه‮ ‬حين‮ ‬يقع‮ ‬التسليم‮ ‬بهذه‮ ‬الحقيقة‮ ‬فإن‮ ‬اأمر‮ ‬لن‮ ‬ينطوي‮ ‬علىزي‮ ‬مشكلة‮ ‬تذكر‮ .‬،‮ ‬ولمن قرأ و سمع‮ ‬وآخر‮ ‬الشكر‮ ‬والإعتزاز‮ . ‬
 

بحث‮ ‬مقدم‮ ‬إلى‮ ‬مؤتمر الادباء‮ ‬العرب‮
‬المعقود بالجزائر‮ ‬لسنة‮ ‬1983

   

 

 

 

 

عودة للصفحة الرئيسية