|
المؤتمر القومي العربي
ودورية الحادية والعشرون
للمرة الحادية والعشرين
يتنادى التقدميون العرب
لعقد مؤتمرهم القومي
العام، التنظيم الشعبي
الذي تأسس في تسعينيات
القرن الماضي،
عشية ظهور بوادر المؤامرة
الكبرى التي بدأت تستهدف
الوطن العربي بالكامل،
تعويلاً على ما زُيّن
لبعض الأطراف من إمكانية
تغيير الخريطة
الجيوسياسية ابتداء من
المشرق وربما في مناطق
أخرى أيضاً، فكان أن سهل
احتلال أكثر من قطر، تحت
مبرر التحرير من الاحتلال
أحياناً، وبحجة الحماية
من المخاطر أحياناً
أخرى،فيما كانت جميع
المعطيات تؤكد أن ما خطط
ونفذ لن يتيسر الخلاص منه
في المنظور القريب .نعم
ففي ذلك الزمن أمكن لعدد
غير قليل من المدركين أن
يبصروا أبعاد المؤامرة
وأن يسعوا إلى اسداء ما
لديهم من النصح لمن
امتلكوا القرار وظفروا
بتأييد أطراف شعبية
كثيرة، الأمر الذي جعل
هؤلاء يتصورون أنهم
الأكثر ادراكاً والأكثر
قدرة على الظفر بموافقة
القوى الدولية فيما كانت
تلك القوى المقصودة قد
أعدت العدة لما هو بعد
فكان إن حدثت الطامة التي
شملت الجميع لتستمر بعد
ذلك دورات المؤتمر في
الانعقاد بأكثر من عاصمة
عربية دونما اخلال
بالثوابت المتمثلة في
قيام كل عضو بتحمل نفقات
سفره وإقامته وعدم السماح
لكل قطر تتسع أرضه لعقد
المؤتمر بأي تدخل في
أشغاله أو نوعية
المشاركين فيه أو تهديد
سلامتهم ومنعهم من الدخول
وبعد ذلك الخروج، حتى أن
الرئيس الراحل صدام حسين
لم يجد غضاضة في الأذن
لعدد من المنشقين عليه
ليدخلوا بغداد ويخرجوا
منها سالمين عقب انتهاء
أشغال المؤتمر كما هو
معروف لدى كل الذين
تابعوا أسرار الرحلة
وتعقيداتها الكثيرة.
لقد انعقدت الدورات
السابقة في كل من تونس،
الاردن، لبنان المغرب،
مصر، الجزائر، العراق،
البحرين، اليمن ويعود
الآن مرة أخرى إلى بيروت
والظروف مازالت هي الظروف
والأداء مازال هو الأداء،
الأمر الذي استوجب الوقوف
أمام الوضع الاقليمي من
خلال العلاقات العربية
التركية والعلاقات
العربية الايرانية، فيما
حدد الهم القومي في:
القضية الفلسطينية أوضاع
اليمن، السودان، الصومال،
وقبل ذلك العلاقات
العربية العربية ومؤتمر
القمة الأخير، ومن ثم
تفعيل المؤتمر القومي
العربي من خلال مقترحات
تعهد بتقديمها ابرز
المؤسسين الأستاذ
عبدالحميد المهدي، وما
يمكن أن تفرضه من تعديل
النظام الأساسي، فضلاً عن
الوضع المالي.
ليتوصل المجتمعون إلى
بيان ختامي يحمل الصيغة
التي تلخص توافق
الموجودين طبقاً لما ساد
جلسات اللجان الفرعية
المفتوحة لكل الأعضاء،
وما يمكن عادة رؤاهم
المختلفة فاجتهاداتهم
الكثيرة وبالذات حين يكون
مكان اللقاء مثل هذه
الساحة المعروفة بكثرة
تجاذباتها وقوة تأثيرها
وتأثرها، طبقاً لما وقف
عليه كل من قدر له
الاسهام في أشغال هذا
التجمع الكبير، الذي تيسر
لنا حضوره في السنوات
الأخيرة بشكل دائم
باستثناء اجتماع السودان
الذي لابد أن نخص بوقفة
ذات يوم وكذلك هذه الدورة
التي قد تقتضي العودة
وربما أكثر من مرة.
|