|
رحيل المثقف العربي محمد
المزالي
بثت
الفضائية التونسية نبأ
وفاة المثقف والسياسي
التونسي المعروف الاستاذ
محمد مزالي عن 85 سنة و
المرحوم مزالي كما هو
معروف لدى الكثيرين واحدا
من الذين استطاعوا
الموائمة بأقتدار بين
الثقافة والعمل السياسي
وذلك منذ تخرجه من
المدرسة الصادقية وعمله
بها ومن ثم ولوجه الى
العديد المسئوليات
التربوية و الاعلامية و
الاجتماعية حيث اضطلع
بادارة الاذاعة واللجنة
الادلوجية التونسية وكذلك
العالمية فضلا عن جملة من
الحقائب الوزارية التي
انتهت اخيرا برئاسة
الوزراء التونسية او منصب
الوزير الاول كما هو
التعبير التونسي
ومن جهة اخرى ترأس مزالي
اتحاد الادباء والكتاب
التونسيين وبالاصح سعى
الى
تأسيسه
و امن له المقر في نهج
شارع الجلد حيث مقر مجلة
الفكر التونسية التي
اسسها في الخمسينات و
اوجد بواسطتها فضاء
ثقافيا ارتقى الى مستوى
الكثير من النظيرات
العربيات. لقد اقصى
امزالي من منصبه كوزير
أول عشية احتدام الصراع
بين مختلف الاجنحة
السياسية التونسية
المكونة للحزب الحر
الدستوري وهي تستعد
للانقضاض على خلافة
الرئيس بورقيبة, الذي
اسند الواقع المشار إليه
إلى السيد زين العابدين
بن علي الذي كان يشغل
منصب وزارة الداخلية حيث
بادر هذا وبمقدرة غير
مسبوقة باعلان عجز الرئيس
عن أداء مهمته فكان
التحول الذي أرخ بالسباع
من نوفمبر, ومن ثم فرار
مزالي خارج تونس ليقضي
فترة في الغربة,انتهت
بعودته مشغوفا بالسلامة
من كل المكائد ليبقى امنا
في بيته حتى حان رحيله من
الدنيا ويكون الرئيس زين
العابدين اول المعزيين
فيه حفاظا على تقاليد
تونس في الاعتراف بكل ذي
جهد في مسيرتها ...
على ان علامات التي عرفت
الاستاذ مزالي من خلال
كتاباته واحاديثه وكذلك
حضوره الشخصي في فترة
السبعينات الى اتحاد
الكتاب والادباء وهي تذكر
هذا للاستاذ مزالي وتشارك
مثقفي تونس العزاء في
رحيله .. تذكر بالتقدير
كله حرصه على الابقاء على
جسور التعاون بين مثقفي
ليبيا وتونس والتي امكن
الوقوف عليها عند التحضير
لملتقى الادب المقاتل حيث
شاركت تونس بوفد مهم في
ذلك الملتقى امتثالا
لتوجيهات مزالي الوزير
الاول في ذلك الوقت .
|