|
وفاة الشاعر عفيفي مطر
بعد معاناة مع المرض
توفي
الشاعر المصري محمد عفيفي
مطر، عن عمر الـ"75"
عاما، بعد معاناة مع مرض
تليف الكبد، استمرت سنوات
طويلة على ما أفاد اتحاد
الكتاب المصريين. وعاش
الشاعر الراحل حياة
متقشفة بعدما اضطر إلى
اللجوء للعراق بعد
معارضته اتفاقيات "كامب
ديفيد" مع إسرائيل، التي
وقعها الرئيس المصري محمد
أنور السادات، وهي الفترة
التي شهدت رحيل عدد كبير
من المثقفين والمبدعين
المصريين عن بلادهم،
ليلجئوا إلى عدد من الدول
العربية وبعد عودته هجر
الوظيفة الرسمية في
التعليم، ولجأ إلى زراعة
أرضه في قريته، مواصلا
نظم الشعر والنثر
والترجمة. ويعتبر بعض
الشعراء والنقاد الشاعر
الراحل من أهم شعراء
الحداثة العربية إلى جانب
الشاعر السوري أدونيس،
ومن أثرى الأصوات الشعرية
العربية والمصرية عموما.
وقد اتخذ محمد عفيفي مطر
مواقف سياسية أودت به إلى
السجن خصوصا معارضته
والمثقفين المصريين لموقف
الحكومة المصرية اتجاه
الحرب على العراق حيث تم
اعتقاله وآخرين العام
1991م، وقد عكست تجربة
الاعتقال نفسها على شعره
فيما بعد وتجلت في ديوان
"احتفاليات المومياء
المتوحشة". ولد مطر في
قرية "رملة الأنجب" في
محافظة المنوفية، العام
1935م، ودرس الفلسفة في
كلية الآداب، وعمل مدرسا
في مصر، ورئس تحرير مجلة
"السنابل" التي كانت
مساندة للحركة الطلابية
مطلع السبعينات. وحصل
عفيفي مطر، على الكثير من
الجوائز المحلية والعربية
والعالمية من أهمها جائزة
العويس الإماراتية على
الصعيد العربي وعلى
الصعيد المحلي فاز
بجائزتي الدولة التشجيعية
والتقديرية إلى جانب
جوائز من جامعات محلية
وحاز جائزة "كفافيس"
اليونانية إلى جانب جائزة
من جامعة "أركنسو"
الأميركية وجائزة المؤسسة
العالمية للشعر في
"روتردام" الهولندية. ومن
أعماله الشعرية "من دفتر
الصمت" الذي صدر في دمشق
العام 1968م، و"ملامح من
الوجه الامبادوقليسي" في
بيروت 1969م، و"لجوع
والقمر" في دمشق 1972م.
وفي النثر له عدد من
الكتابات هي "شروخ في
مرآة الأسلاف" و"محمود
سامي البارودي، "دراسة
ومختارات" و"أوائل زيارات
الدهشة" إلى جانب قصص
للأطفال وللصبية بعنوان
"مسامرات الأولاد كي لا
يناموا". كذلك قام بترجمة
الأعمال الكاملة للشاعرة
السويدية، أديث سودر
غران، مع عدد من
المترجمين الآخرين وكذلك
مختارات من شعر الشاعر
اليوناني "إيليتيس
|