عـــلامــات

للتواصل و الرآي و الحوار

( يهتم بمتابعة انتاج و فكر المبدعين الليبيين)

التاسيس : أمين مازن

 

 
 

 

سرطان

منصور بوشناف

يبدو ولع السرطان واهتمامه بالمبدعين والكُتّاب أكبر من اهتمام الليبيين أنفسهم بإنتاجهم الأدبي والثقافي والعلمي، فمن النادر إن لم يكن من المستحيل أن تجد عشرة أشخاص من الليبيين يتفقون على معرفة كاتب أو شاعر أو عالم ليبي ولن تجد ليبيين اثنين اطلعا على عشرة كُتب ليبية !!!
هذاعن المواطنين العاديين فما بالك بذوي الياقات البيض وربطات العنق الفاخرات من المسؤولين الليبيين.
السرطان هذا المرض المرعب يبدي في السنوات الأخيرة هوسا وتولعاً غريبين بالمبدعين الليبيين فلا يمر عام إلا ويعشش في رئة كاتب أو فنان أو مبدع ليبي أو في دمه أو في حنجرته أو معدته أو مسالكه حتى تبدو أجساد المبدعين الليبيين جنة تسعى السرطانات للسكن فيها والتهامها.
كان سليمان كشلاف وخليفة حسين مصطفى والصادق النيهوم والهريوت وعلي الفزاني ومفتاح العماري ورضوان أبوشويشة وأخيرا يحط السرطان عفشه وعياله في صدر السنوسي حبيب وذلك آخر أخبار سرطانات المبدعين الليبيين، كان بعضهم محظوظا ونال بعض الاهتمام والعلاج وضاع أكثرهم دفاعا دونما أدنى محاولة للمساعدة.
الصحة الليبية أو إدارة الصحة الليبية لا تبدي اهتماما بهذا الموضوع ولم نسمع بوقوفها أو اهتمامها بكاتب أو فنان، والتطوع أو التبرع أو التصدق بعلاجه لتظل المؤسسات الثقافية في المأزق والواجهة لعدم قدرتها وعدم اختصاصها.
فهل نسأل الصحة أن تهتم بهذه الشـريحـة المــبتـلاة بحـب السرطان ؟!
أكتب عن السنوسي حبيب الشاعر الليبي المهم والكبير الذي يعاني الآن بدايات السرطان راجيا تدخل الصحة قبل الوصول إلى نهايته فهل سيسمعون ؟!
المبدعون الليبيون وجبة السرطان الشهية هذه الأعوام بحاجة لوقفة وطنية ليس من أجل المبدعين الليبيين بل لأجل كل المصابين بهذا المرض المرعب !!
 

   

 

 

 

 

عودة للصفحة الرئيسية