عـــلامــات

للتواصل و الرآي و الحوار

( يهتم بمتابعة انتاج و فكر المبدعين الليبيين)

التاسيس : أمين مازن

 

 

 مقالات

 

سطور

دونما حاجة مني إلى المواربة أو التحرج، أريد أن أتناول في معالجتي هذه جائزة الفاتح التقديرية للابداع الأدبي والفني، ذات الشقين التشجيعي والتقديري تلك التي كونت تقليداً عرفته حياتنا في تسعينيات القرن الماضي، استحدثته السيدة فوزية شلابي عندما كلفت بحمل حقيبة الاعلام والثقافة فعهدت بموضوع التأسيس واقتراح التنظيم الداخلي ومن ثم الترشيح إلى لجنة مختصة تشرفت برئاستها من موقعي الاعتباري المتمثل في الأمين العام لرابطة الأدباء والكتاب الليبيين وتركبت من بعض الجهات الاعتبارية مثل عميدي كلية الأداب والأعلام والآثار فضلاً عن بعض الأسماء من ذوي المكانة الأدبية والقانونية والفنية، أولئك الذين وضعوا النظام الداخلي للجائزتين واكتفى بتنفيذ الجانب التقديري لحاجة الجانب التشجيعي أي جملة من الخطوات التي يتعذر واختزالها ومن ثم جرى إسناد الجائزة في احتفال عام شرفه قائد الثورة بمدينة سرت وسط مراسم كان للكلمة الثقافية المسؤولة دورها وللاعلام مجاله الآخر فكانت البداية بالرموز الكبيرة التليسي، المصراتي، السويسي، تومية، خديجة الجهمي لتتوالى بعد ذلك الأسماء فتشمل علي صدقي عبدالقادر، يوسف القويري، مرضية النعاس، إبراهيم الكوني، حميدة الخوجة، محمد قادح الجماعي، وغيرهم وكان ذلك في دورات ثلاثة، كان دور أمين الرابطة ملموسا في الدورتين وغير موجود في الثالثة بسبب غياب الأمين العام في الجزائر كما أن معظم الذين صاروا أعضاء باللجنة المذكورة استناداً على منحهما لهم في الدورتين لم يحضروا الاجتماع ولكن في جميع الأحوال فإن الدورة قد تمت وإن كانت أقل توهجا وأقرب إلى تحالفات التغييب لولا أن الحس الصحفي غير موجود والرصد المسؤول أكثر غياب في حياتنا لقد اشترط النظام الأساسي للجائزة أن يكون منحها تقديريا على مجمل الأعمال وفي سن لا تقل عن الاربعين فإن يكون الاسناد محصوراً في الاحياء وليس من بين أعضاء اللجنة الشعبية العامة أو أمانة مؤتمر الشعب العام وفي حدود أثنين من الموازنة المعتمدة من اللجنة الشعبية العامة وللقطاع أن يزيد من مخصصاته عنصر ثالثاً مع حصرها في الأدب والفن بالرغم من الكثير من المحاولات التي تفطن إليها أمين اللجنة الشعبية العامة عبدالمجيد القعود.
لقد توقفت الجائزة منذ ذلك التاريخ جراء إلغاء حيبقة الاعلام والثقافة وإحالة الكثير من الاستحقاقات إلى مجلس الثقافة العام ومن بينها المكافآت التي تمنح لمن أسندت إليهم هذه الجائزة فتعين بالتالي أن يصبح أمرها بالكامل من واجبات المجلس المذكور مما استدعى النظر في تعديل نظامها الداخلي ومن لجنة انيطت رئاستها بالأدباء فإذا بالتصور يقترح إضافة العلوم الإنسانية وذلك على قاعدة «خرب الميعاد يوم يخرب دوم» ولم تمنح الجائزة لأي كان عن كل حال فإذا ما قدر لحقيبتة الثقافة أن تعاد ويكلف بها الدكتور المهدي أمبيرش ويبرز استحقاق الجائزة ودورات معرض الكتاب وما إليها ، ويستأنس بمن يستأنس من آراء العاملين في الحقل الثقافي من الحائزين على الجائزة أو الذين يمنعهم منها النظام الداخلي ثم تفتيت الجائزة المذكورة واستحداث جملة من التكريمات التي اتسعت قائمتها على نحو غريب وأن يكن غير مجهول بالنسبة لمن يدركون بواطن الأمور الأمر الذي تفطن إليه الرجل فعالجه في اللحظات الأخيرة وأشار إليه الاستاذ جادالله عزوز الطلحي في كلمة المكرمين بإشارة ذات معنى وهو يشير إلى من يرى فيهم الأسبقية وها قد مضى على التوقف أكثر من عشر سنوت مما يعني أن القطاع قد عبث بالمرصود لها في الميزانية العامة طيلة هذه المدة بما يكفي عشرين مستحقا من غير الذين يفترض أن يتنبه إليهم القطاع مسبقاً لو كانت النوايا سليمة والضمائر طاهرة والحسابات المعلة غير موجودة انتهت أخيراً بالغاء القطاع مرة أخرى ثم أعادته بدرجة اقل من مستوى الحقيبة وأن يكن بذات الصلاحيات وتوفر فترة انتقالية ثم فيها تمليك الكثير من وسائل النقل وربما الأجهزة فضلا عن الامكانات والنثريات التي طالما سيرت التمتع بمصاريف الهاتف والوقود وغير ذلك من البدائل التي أفلح الإداريون الاذكياء في من يريدون خدمة بواسطتها ولاسيما عندما أمكن تأسيس بعض الهيئات ليلاً والغاؤها نهاراً وقبل ذلك الاحتفاليات التي لم تترك شيئا على الأرض وعلى رأسها عامة الثقافة الإسلامية طرابلس إلا الاجراءات التي تؤكد بعض المعلومات أنها ألحقت بأعداد قائمة أسماء أطلق عليهم عنوان المرشحين لجائزة الفاتح التقديرية للابداع الأدبي والفني وهي قائمة لم تدع لها اللجنة المختصة ومن المستحيل توفر شروطها وفيما تؤكد بعض الاطراف أنها ضمن بعض الذين منحوا جائزة حقوق الإنسان فإنها من ناحة أخرى تمت في غياب أمين لرابطة الأدباء والكتاب تؤكد كل المعلومات أنه لم يستلم عمله كما أن أمين الفنانين الذي يمثل العضوية لم يطلب هو الآخر فكان لكل هذه الملابسات وهذه الترشيحات المريبة ما استوجب طرح الموضوع أمام المسئولين في اللجنة الشعبية العامة وأمانة مؤتمر الشعب العام بل والاستنجاد بمكتب معلومات القائد والرقابة الإدرية لوقف هذا التوجه المشوب بكل أنواع المخالفة وحتى لايبق الكلام هكذا مجرد نقد تجريدي يمكن اقتراح صيغة أكثر عملية كان تشكل لجنة من ذوي الخبرة الجيدة والفرق النظيفة لمراجعة القائمة المذكورة وتلافي كل أنواع النقص الذي قد يكون موجودا فيها لجهة نرى أن تضم أمثال السادة محمد بلقاسم الزوي، محمد أحمد الشريف، محمد الطاهر الجراري، سعيد راشد، ويمكن أن يضاف إليهم خليفة التليسي باسم الشخص على أن الهدف من ذلك لايرمى فقط إلى انصاف من عساه أن يكون قد لحق ما لحق بل وإعادة النظر في الأهلية لقيادة الثقافة من الأساس أن من لايرشح أمثال وهبي البوري، ويوسف الشريد، وراشد الزبير، ومحمد الشلطامي، ومحمد الفقيه صالح، ومحمد عبدالكريم الوافي لايعتبر جدير بالمسؤولية الشأن الثقافي وليس في مستوى العقلية التي ترى أن الوطن للجميع كما أن الجوائز بقدر ما تعبر عن احترام المجتمعات لرموزها فإنها تعني قبل ذلك كله احترامها لنفسها قبل الآخرين ، إذ أن ما يعج به عالم اليوم من عديد المؤسسات الثقافية والإعلامية وبإمكانات مالية ضخمة وفرص واسعة ووعي قومي مفاده أن الدولة القطرية غير قادرة باستمرار على تقزيم من تشاء أو اقصاء من لا تريد، فثمة في المعمورة خبر قادر على التصدي لذلك وعندئذ لن تكون هناك خسارة أشد من خسارة ذي الفضل الذي يرتكب حماقة البخل بفضله، دون أن يدرك أمكانية الاستغناء عن هذا الفضل ، والندم حين لا ينفع الندم .

 

 

 

عودة للصفحة الرئيسية