عـــلامــات

للتواصل و الرآي و الحوار

( يهتم بمتابعة انتاج و فكر المبدعين الليبيين)

التاسيس : أمين مازن

 

 

حول كتاب مسارب

 

بين الكفرة هنا‮ .. ‬وهناك في‮ ‬الرياض

 

ليست الكفرة والجغبوب وجالو وأوجلة واجخرة،‮ ‬مجرد واحات وقعت العين على أسمائها،‮ ‬ضمن أبناء الجيل الذين عرفوا تركيبة الوطن من أول علاقة مع خريطة الجغرافيا التي‮ ‬حددت أسماء المدن والقرى والواحات المكونة لهذا الوطن وعلاقته مع دول الجوار‮. ‬بقدر ما كانت إحدى المحطات الأولى التي‮ ‬اختزنتهاش الذاكرة وهي‮ ‬تقاس على مارواه الأهل الذين شاءت الأقدار أن‮ ‬يستقروا في‮ ‬واحة أخرى تشبه إلى حد كبير هذه الواحات‮ ‬،‮ ‬وترتبط بها عن طريق القوافل،‮ ‬تلك التي‮ ‬رأى التنظيم الإداري‮ ‬أن‮ ‬يدعوها بالجفرة لتضم زلة الأكثر قربا من هذه الواحات من الشرق الجنوبي‮ ‬وابي‮ ‬نجيم التي‮ ‬شيدت بالشمال من دخل‮ ‬غرامة فرضت بموجب حكم قضائي‮ ‬في‮ ‬بعض المشاجرات الدامية‮. ‬كما‮ ‬يذكر الباحث المثابر الدكتور محمد أحمد الطوير من كتابه عن تاريخ الزراعة بليبيا إلى جانب ودان وسوكنة وهون،‮ ‬لتكون هذه الأخيرة بوصفها فقط الرأس الشاهدة الأولى على ما كان‮ ‬يروى عن الكفرة والجغبوب وسيدي‮ ‬المهدي‮ ‬الذي‮ ‬لم‮ ‬يعرف عموم الناس أنه استشهد في‮ ‬معارك المقاومة للاحتلال الفرنسي‮ ‬الذي‮ ‬استهدف أفريقيا‮ ‬وخرج إليه ذلك الرجل الذي‮ ‬أتخذ من الكفرة مقرا لحركته الإصلاحية،‮ ‬فظن الكثيرون أنه‮ ‬غاب وقد‮ ‬يعود مما استدعى ــ على ما‮ ‬يبدو ــ العمل على إعادة رفاته في‮ ‬خمسينيات القرن الماضي‮ ‬وعندما تزامن ذلك مع هبوب ريح صرصر،‮ ‬تطيّر القوم واعتقدو أن للأمر علاقة بالمساس بذلك الرفات وأعيد من ثم إلى الكفرة‮. ‬ومعلوم أن سيرة المهدي‮ ‬تذكر أنه لم‮ ‬يتوقف عند خلافة والده الذي‮ ‬جعل من الجبل الأخضر منطلقا لمشروعه الديني‮ ‬وإنما طوره إلى موقف عملي‮ ‬تمثل في‮ ‬مقاومة الفرنسيين والانطلاق من الكفرة والجغبوب باتجاه ما كان‮ ‬يطلق عليه اسم الودان،‮ ‬حيث برنو وكنو وكاورا وقرو ودارفور تلك التي‮ ‬طالم قدم منها رجال فضلا كان لهم دورهم في‮ ‬خدمة الإسلام وحركة الجهاد وصاروا رموزا من رموز تلك الحقبة من تاريخنا‮. ‬صحيح أن هناك من ظن أن سيدي‮ ‬المهدي‮ ‬هو أحد الدراويش ولا سيما عند ارتفاع الضجيج الإعلامي‮ ‬في‮ ‬ستينيات القرن الماضي،‮ ‬وربما نظر إلى الاهتمام بتاريخه في‮ ‬حكم التزلف لتكون ردة الفعل على ضوء المتغيرات التي‮ ‬طالت الحياة في‮ ‬نهاية تلك الحقبة متمثلة في‮ ‬اقصائه كلية‮. ‬فغدا كل حديث عنه وكأنه‮ ‬ينطوي‮ ‬على نزعة من نزعات الاستفزاز أو الحنين إلى الماضي‮ ‬وليس مجرد قراءة للتاريخ‮.‬
على الصعيد الشخصي‮ ‬وكما قلت في‮ ‬حينه،‮ ‬كان آخر ما‮ ‬يخطر ببالي‮ ‬أن أتوجه إلى الكفرة وأشهد أنني‮ ‬لم أفكر في‮ ‬ذلك،‮ ‬لولا أن جاء‮ ‬يوم خميس ليضمني‮ ‬مجلس ــ أثق أنه مبارك ــ خصص لمراجعة الخطط المنتظرة لقطاعي‮ ‬التعليم والصحة وتطابق المنجز مع حاجة المناطق،‮ ‬وكذلك ما طرأ على الكفرة أخيرا من تطاحن بين القبائل التي‮ ‬تكون سكانها والطارئيون عليها مع المشاريع الضخمة والنهضة العمرانية التي‮ ‬جعلت من البيوت المهجورة فضاء لسكن أولئك القادمين من نسبوا لأكثر من قبيلة فيما كان ولاؤهم الحقيقي‮ ‬للبلاد التي‮ ‬وفدوا منها‮. ‬كان حضوري‮ ‬بمناسبة إحدى جولات المتابعة التي‮ ‬يقوم بها هذه الأيام السيد سيف الإسلام القذافي‮ ‬لمختلف القطاعات وعديد المستجدات ومناقشة المختصين بها مباشرة من أمثال الإخوة ــ مع حفظ الألقاب ــ مبارك الشامخ والحبيب ثامر وعبدالكبير الفاخري،‮ ‬في‮ ‬جو سادته الحميمية ونقاش اتسم بالصراحة والواقعية والبعد عن كل أشكال المبالغة والتظاهر بماسوى الحقيقة،‮ ‬ليتسنى أثناء الجولة الطويلة التي‮ ‬شملت عديد المشاريع لمضيفنا سيف الإسلام أن‮ ‬يتخذ من قراءته لكتاب السيد البشير السنّى المنتصر عن تجربته في‮ ‬العمل السياسي‮ ‬والإداري‮ ‬قبل الفاتح من سبتمبر أن‮ ‬يثير الكثير من الأسئلة حول المرحلة التي‮ ‬شكلت موضوع الكتاب والشخصيات التي‮ ‬ظهرت فيه،‮ ‬وكان لكاتب هذه السطور رأي‮ ‬منشور على شبكة المعلومات ــ رحب به المؤلف نفسه ــ إنها الفترة التي‮ ‬سبقت مولد سيف الإسلام القذافي‮ ‬الذي‮ ‬صار اليوم رجلاً‮ ‬مؤهلاً‮ ‬ومنجزا لكتاب‮ "‬ليبيا والقرن الحادي‮ ‬والعشرون‮".‬
هي‮ ‬أسئلة الجيل الذي‮ ‬يكوّن أكثر من ستين في‮ ‬المائة من سكان ليبيا الذين لا مهرب لنا من ضرورة الإصغاء إليهم واحترام رغباتهم ووضع السياسات السليمة الكافية لتمكينهم من أداء الدور المطلوب والذي‮ ‬لابد أن‮ ‬يستبعد خطة الإقصاء وحقيقة أن أحداث التاريخ مكملة لبعضها البعض وأن جميع السياسات حين‮ ‬يراد تقييمها فلابد من مراعاة الظروف السائدة وليس ظروف اليوم‮.‬
وإذا كان من‮ ‬غير المطلوب أن أكرر هنا ما تيسر قوله حول تلك الحقبة من تاريخ بلادنا والأسماء التي‮ ‬شاركت فيه حسب ظروفها ومبلغ‮ ‬اجتهادها وجملة الضغوط التي‮ ‬رافقت المسيرة من الأصدقاء والأشقاء وأهل البلد أنفسهم،‮ ‬فإن حسن الإصغاء الذي‮ ‬وقفت عليه لدى السيد سيف الإسلام وعدم الضيق من أي‮ ‬حاجة والتخلص من أي‮ ‬موقف مسبق،‮ ‬يؤكد أن استشعار المسؤولين واضح كل الوضوح وأن مراجعة الشأن الداخلي‮ ‬لا تعني‮ ‬مطالب الناس بقدر ما تمتد إلى مسيرة الأحداث والتعامل معها‮.‬
وأن اختيار الكفرة أو الجغبوب لمثل هذا النوع من اللقاءات لا‮ ‬يصدر عن صدفة بل عن موقف من التاريخ وحسبك أن اللقاء‮ ‬قد ختم بزيارة ضريح سيدي‮ ‬المهدي‮ ‬وبوجود خميس الذي‮ ‬تلوح من حديثه التابعة لكل ما تناولته الصحافة ويثيره الكتّاب الوطنيون‮. ‬ثمة أمل إذن بأن زمن الإقصاء قد ولى ولم‮ ‬يعد له وجود وأن الدور الأفريقي‮ ‬المنتظر‮ ‬يقتضي‮ ‬بالاستفادة من ذلك الموروث الذي‮ ‬تركه سيدي‮ ‬المهدي‮. ‬لقد مثلث أمي‮ ‬صورة للقاء مشابه ذات‮ ‬يوم في‮ ‬تسعينيات القرن الماضي،‮ ‬كان فيه ذلك الشيخ مثالا للمتحدث الصادق عن سيدي‮ ‬المهدي‮ ‬و‮ ‬،‮ ‬وكان صدقه مدعاة لتقديره وحسن وفادته والدليل الصادق على أن الثورة تحترم كل من‮ ‬يحترم نفسه ويحافظ على هويته،‮ ‬فالأمور إذن متصلة والمسألة مسألة وقت ــ ربما ــ ليس‮ ‬غير وددت لو سعفتني‮ ‬الذاكرة بالقصيدة التي‮ ‬حواها ديوان الشاعر الخالد مصطفى بن زكري‮ ‬الذي‮ ‬طبع لأول مرة منذ مائة سنة مضت‮ ‬وعندما وجدت الذاكرة تخونني‮ ‬اكتفيت بما تيسر وكلمة أهلنا القدامى‮ "‬الشاي‮ ‬لله إن شاء الله‮".‬

هناك في‮ ‬الرياض
تعيدني‮ ‬اجتماعات اللجنة الدائمة للثقافة العربية التي‮ ‬صرت عضوا بها ــ عن الجماهيرية ــ منذ سنوات إلى معايشة جملة من الإشكالات المتصلة بالشأن الثقافي‮ ‬ومستويات أدائنا فيه وحجم المنجز من التعاون بين اللجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم المختصة بتنسيق تعاوننا مع المنظمة العربية للتربية والثقافة،‮ ‬وقطاع الثقافة المكلف بهذه المهمة أمام النظائر العربية والدولية،‮ ‬فيدفعني‮ ‬ذلك كله إلى تبين الفجوة الكبيرة بين ما‮ ‬يقال وما‮ ‬يفعل،‮ ‬وهي‮ ‬فجوة لم تتكون بفعل طرف واحد ولا‮ ‬يمكن سدها كذلك بواسطته،‮ ‬ولكنها نتاج ملابسات كثيرة ومسببات متداخلة لن‮ ‬يتأتى الخروج منها إلا بعد فترة من السنين في‮ ‬حالة ما إذا شرع في‮ ‬العمل على ذلك،‮ ‬أما وأن الأمر لايزال حيث هو فمن المؤكد أن الفترة ستطول والصعوبات ستزداد والخروج من ذلك لابد أن‮ ‬يكون أكثر عسراً‮ .. ‬إذن من المسلم به أن كل ما‮ ‬يقال جميل للغاية أما الذي‮ ‬ينفذ فإن سوءه أكبر من أن‮ ‬يوصف أو‮ ‬يحدد،‮ ‬ابتداء من ترشيح الرموز العربية للمواقع الدولية،‮ ‬مروراً‮ ‬بتجربة العواصم الثقافية والاشتراك في‮ ‬المناشط التي‮ ‬تقام على مستوى دولي‮ ‬وتطوير اللغة العربية وصون الهوية والوقوع في‮ ‬شرك الانغلاق جراء المبالغة في‮ ‬التمسك بالخصوصيات‮ ‬،‮ ‬وأخيراً‮ ‬التقارب بين الثقافات وقبل ذلك كله هامشية الثقافة من حيث الرعاية الرسمية أمام‮ ‬غول الإعلام وما ظل‮ ‬يفرزه دائماً‮ ‬من أنواع التسلط على الثقافة وعلى الإبداع العربي‮ ‬،‮ ‬ليس فقط على مستوى فرض السطحي‮ ‬من المواضيع ليكون في‮ ‬مادة لاهتمام الكاتب وموضع اهتمامه‮ ‬،‮ ‬فعلى خطورة ذلك وسوء أثره هناك ما قد صار أكثر عدواناً‮ ‬على هذه الثقافة من حيث الإسهام المكتوب حث تفرض بعض الاعتبارات لأنواع من النصوص كي‮ ‬ترتفع إلى مستوى المثال وما هي‮ ‬من المثال في‮ ‬شيء هي‮ ‬إساءة ليست مقصودة بالتأكيد ولكن التصور السطحي‮ ‬للأمور‮ ‬يجعلها تصب في‮ ‬هذا الإطار هي‮ ‬هموم لا‮ ‬يستطيع من‮ ‬يحضر مثل هذا النوع من المحافل أن‮ ‬يقول فيها ما‮ ‬يجب أن‮ ‬يقال‮ ‬،‮ ‬إذا المطلوب هو الحديث عن المنجز‮ ‬،‮ ‬وليس أمام من‮ ‬يحمل مثل هذا النوع من المسؤوليات سوى أن‮ ‬يفرق بين آرائه الشخصية وما‮ ‬يشهده الواقع الوطني‮ ‬من أعمال حتى وإن لم ترتق إلى المستوى المطلوب فليس أمام من‮ ‬يتحدث باسم أهله إلا أن‮ ‬يشيد بها ويحسن صورتها على الرغم من أنها‮ ‬غير جديرة بمثل هذه التعامل‮.‬
إن الأمثلة بالنسبة لي‮ ‬كثيرة ولا سيما حين‮ ‬يتحدث كل عما أنجز وما‮ ‬يمكن أن‮ ‬ينجز على المستوى القطري‮ ‬أو القومي‮ ‬،‮ ‬وإذا كانت الأولى تخص‮ ‬غير هذا المقام فلا شك أن المستوى القومي‮ ‬أكثر إلحاحاً‮ ‬ولاسيما مفردة القدس عاصمة الثقافة العربية لهذه السنة حيث‮ ‬يتوجب قبل حلول موعد المؤتمر السابع عشر للمسؤولين عن الشأن الثقافي‮ ‬المقرر عقده في‮ ‬مثل هذه الأيام أو قبلها بقليل في‮ ‬مدينة الدوحة‮ ‬،‮ ‬ومن الضروري‮ ‬أن‮ ‬يكون هناك ما‮ ‬يقدم وتبقى مدونتنا المكتوبة في‮ ‬حاجة إلى مختصين‮ ‬يمكنهم الحديث عن شخصيات رائدة في‮ ‬تاريخ الثقافة العربية وليس من المستعبد أن تكون ألفياتهم أو نصف ألفيتهم مفردات لأنشطة منتظرة تقام على مستوى قومي‮ ‬وسيطلب من المثقفين العرب فرادى أو مؤسسات أن‮ ‬يسهموا فيها بما لديهم كالمتنبي‮ ‬وابن خلدون والمعري‮ ‬والفارابي‮ ‬والكندي‮ ‬أو من‮ ‬يطلق عليهم أعلام ما قبل‮ " ‬سايس بيكو‮ " ‬رغم أن حضارة سومر والكنعانيين وقرطاج والجرمنت قد قامت قبل هذا التاريخ ومنا من‮ ‬يفخر بها بشكل قطري‮ ‬،‮ ‬وقبل أن نكون‮ " ‬خير أمة أخرجت للناس‮" .‬

قليل من النقد والنقاد‮ ‬
كان الاجتماع هذه المرة في‮ ‬مدينة الرياض العاصمة السعودية الواقعة بعيداً‮ ‬عن مكة والمدينة حيث الوصول عن طريق ميناء جدة الجوي‮ ‬وما‮ ‬ينتج عن ذلك من إمكانية أداء مشاعر العمرة حسب العادة المتبعة والتزود من الآفاق الروحية التي‮ ‬لا مناص من سيطرتها على كل من تطأ أقدامه تلك البقاع‮ ‬،‮ ‬فيستشعر الخسارة إذا ما تعذر عليه ذلك كما حصل هذه المرة وضاعف بالتالي‮ ‬استنفار الذات ولعل السلطات هناك قد رتبت أمرها لوجود اجتماع مشابه عقد حول الآثار حيث شارك أكثر من خمسين مختصاً‮ ‬قدموا من أرجاء الوطن العربي‮ ‬تحت مظلة المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم‮ ‬،‮ ‬إدارة الثقافة تحديداً‮ ‬،‮ ‬فتضمنت برامج اللقاء وجود بعض الحفلات الفنية فرضت لوحات من التراث العربي‮ ‬وكذلك الألحان العربية بواسطة الربابة مما‮ ‬يعيد المستمع إلى مراحل التاريخ البعيدة حيث تمثل الربابة ألا‮ ‬ينسى الوحيد أمام‮ ‬غول الوحدة في‮ ‬تلك الصحارى البعيدة والشاسعة عندما كان القوم‮ ‬يحملون سيوفهم ويخوضون معاركهم حاملين راياتهم القديمة مما توسع فيه الدكتور سعد الحمدي‮ ‬مندوب قطر عن وحدة التراث بين أبناء الجزيرة العربية‮ ‬،‮ ‬فكان في‮ ‬ذلك مناسبة لتقديم فكرة عن المنجز الثقافي‮ ‬المتصل بالتراث الذي‮ ‬تبذل بجهود‮ - ‬فيما‮ ‬يبدو‮ - ‬جهود ملحوظة‮ ‬،‮ ‬وبالذات في‮ ‬مجال الجمعيات المختصة والدوريات الفصلية مثل دورية علامات ذات القدم الراسخة في‮ ‬النقد الأدبي‮ ‬كما‮ ‬يحدث أبرز كتابها سلطان القحطان المعروف بإسهاماته القوية في‮ ‬المدونة الأدبية ولاسيما الناس بين السيرة والرواية‮ ‬،‮ ‬والمنجز النقدي‮ ‬العربي‮ ‬المعاصر الذي‮ ‬تركه أمثال طه حسين والعقاد ومارون عبود ومحمد مندور‮.‬
كنت قد حملت معي‮ ‬النسخة الوحيدة التي‮ ‬استلمتها من الطبعة الجديدة لكتابي‮ " ‬مسارب‮ " ‬الذي‮ ‬أعادت طباعته المؤسسة العامة للثقافة ضمن ما أعادت من كتب رأت أهمية عرضها في‮ ‬الدورة الحالية لمعرض الكتاب بعد أن لقيت رواجاً‮ ‬لدى المتلقي‮ ‬واهتماماً‮ ‬من أوساط الكتّاب‮.‬
وقد جاء النشر في‮ ‬مستوى‮ ‬يبعث على السرور ويشجع على القراءة أو إعادتها كما عبر الدكتور الشريف ونحن نسير أمام أرفف المكتبات وواجهات العرض عقب مراسم الافتتاح‮.‬
وقد أتاح لي‮ ‬وجود كتابي‮ ‬هذا أن أقدم هدية إلى الناقد سلطان القحطاني‮ ‬،‮ ‬خاصة وأن كل ما كتب عن هذا الكتاب تم جمعه في‮ ‬شبكة المعلومات الدولية ليكون متاحاً‮ ‬للقراءة والمناقشة بالضرورة لا سيما وأن الكتابات المذكورة تمت بواسطة كتّاب ليبيين وآخرين عرب‮ ‬،‮ ‬فيتحقق‮ - ‬ربما‮ - ‬شيء من التنوع وتوسيع الدائرة‮ ‬،‮ ‬فمثل هذه الطريقة في‮ ‬الحفظ‮ ‬يمكن أن تعوض عن النشر المجمع الذي‮ ‬ينبغي‮ ‬أن‮ ‬يتم إلى جانب الكتاب أو مرافقاً‮ ‬له حين تكون الكمية على هذا النحو من حيث العدد والتنوع‮ ‬،‮ ‬وشيء خير من لا‮ ‬شيء كما‮ ‬يقول القدامى
 

   

 

 

 

 

عودة للصفحة الرئيسية