|
الجماهيرية العظمى تستضيف
المؤتمرالسادس عشر
للأدباء والكتّاب العرب
( حوار مع أمين رابطة
الأدباء والكتاب
والفنانين بالجماهيرية
العظمي)
أجرى الحوار/ إبراهيم
حميدان
بالإضافة
إلى الأسابيع الأدبية
والندوات الثقافية التي
تعتزم رابطة الأدباء
والكتّاب بالجماهيرية
العظمى إقامتها في
الفترة القادمة فقد تقرر
الآن وبشكل نهائي إقامة
المؤتمر السادس عشر
للأدباء والكتّاب العرب
على أرض الجماهيرية
العظمى خلال العام
القادم.
ولمعرفة المزيد حول هذه
النشاطات وغيرها كان لنا
هذا اللقاء مع الأستاذ
/أمين مازن أمين رابطة
الأدباء والكتّاب
والفنانين بالجماهيرية
العظمى.
شاركت رابطة الأدباء
والكتاب بالجماهيرية
العظمى في مهرجان
المربد الشعري الذي
عقد مؤخراً بالعراق
فهل لكم أن تحدثونا عن
هذه المشاركة والإسهامات
العربية الليبية في هذا
المهرجان؟
- مهرجان المربد لقاء
كبير يعول فيه على
الحضور مثلما يعول فيه
على المساهمة فحين
يلتقي عدد من الشعراء
والكتّاب بالمائات من
مختلف الأقطار العربية
يصبح التخلف غير مجدي
حين يوجد سبيل
للحضور، وقد وجه
الأخوة العراقيون الدعوة
أثناء حضورهم لندوة الشعر
والمعاصرة التي عقدت
بطرابلس كما أن الأمانة
العامة لاتحاد الكتّاب
العرب رأت أن ينعقد
المكتب الدائم متزامناً
مع أيام المربد وبدراسة
الأمر مع الجهات المسؤولة
و دعي أن تكون
الإستجابة جماعية مما أدى
إلى تشكيل وفد من اثني
عشرة مشارك وقد ألقى في
هذا المهرجان كثير
الشعراء قصائدهم كما
أجريت مع جميع أعضاء
الوفد المشاركين الحوارات
الصحفية والمقابلات
الإذاعية كذلك أقيمت هذه
المشاركة بعقد اللقاءات
الثنائىة مع رؤوساء
الوفود وإبرام الإتفاقيات
معهم والاستعداد للتعاون
إن المهرجان في الحقيقة
فرصة مهمة لتقديم الدعوات
ومد الجسور وتكريس الأدب
لخدمة قضايا الأمة
العربية وتجاوز مخلفات
التجزئية وقد أشاد
الشعراء والكتّاب العرب
بهذه المشاركة كما أن
الأجهزة الثقافية
العراقية أكبرت هذه
المبادرة وستكون هناك
لقاءات ثنائية في
الفترة المقبلة.
- علمنا أن
الجماهيرية العظمى ستحتضن
المؤتمر السادس للأدباء
والكتّاب العرب الذي
سيعقد خلال العام
القادم ،فهل لنا أن
نعرف شيئاً عن هذا
المؤتمر؟
- لقد بادرت الرابطة
بعد الاتفاق مع الجهات
المسؤولة إلى تقديم دعوة
إلى المكتب الدائم لاتحاد
الكتاب العرب مرحبة
باحتضان هذا المؤتمر
وكذلك مهرجان الشعر بهدف
المحافظة على هذا اللقاء
الهام وهذا التقليد
الثقافي الكبير الذي
ظل ينتظم لمدة خمسة
عشرة مرة في الماضي
من بينها المؤتمر
الحادي عشرالذي عقد
بطرابلس منذ عشر سنوات
وكان من المؤتمرات
المتميزة من حيث التنظيم
كما شهد بذلك الكثير من
الكتّاب العرب وبالفعل
كانت دعوتنا هذه المرة
في مكانها ووقتها لما
جسدته من حرص ثورة الفاتح
على لقاء المفكرين العرب
وتسهيل ما قد يقف في
طريقهم من عثرات، لقد
تقرر الآن وبشكل نهائي
خلال اجتماع المكتب
الدائم الذي تزامن مع
مهرجان المربد أن ينعقد
المؤتمر بالجماهيرية
العظمى وأن يكون موضوعه
الثقافة والحريات العامة
وذلك وفق محاور محددة
سيتم الاتفاق حولها مع
الأمانة العامة لاتحاد
الكتّاب العرب والاتحادات
والروابط في وقت
لاحق.
أما الموعد فقد تقرر أن
يكون خلال شهر التمور
سنـ88ـة وذلك بهدف تحقيق
الفاعلية اللازمة من حيث
الأبحاث وعلى أي حال
فالمدة ليست بعيدة كما
قد يتصور البعض لأن
الموضوع ليس من البساطة
التي يمكن لأي كان
أن يتحدث فيها حديثاً
يتوفر على الجدية ويقدم
إزاءها بحثاً يشتمل على
شروط البحث.
بقي أن نفهم نحن الكتاب
والأدباء أن الثورة التي
توفر لنا احتضان
المؤتمرات والدعوة إليها
إنما تضعنا نحن أمام
مسؤولياتنا لتقديم
المساهمات المكتوبة
والحوارات الجادة
والأبحاث التي تتجاوز
الإنشاء والتكرار من
جهتنا كرابطة فأننا سندعو
كافة الفعاليات الأدبية
ونضعها أمام مسؤولياتها
أما مسألة التنظيم فقد
سبق للأدباء أن اكتسبوا
خبرة وأعتقد أن هذه
الخبرات ستتغلب على كل
الصعاب.
- عودتنا الرابطة على
القيام بين الفينة
والأخرى بالنشاطات
الأدبية التي تثري
الحياة الثقافية في
بلادنا وتدفع بها إلى
الأمام فما هي المشاريع
الثقافية المستقبلية
التي تنوي الرابطة
إقامتها.
- مع المحافظة على
إصدار مجلة الفصول
الأربعة وتطوير مادتها
وإخراجها وعقد المهرجانات
التي طالما عقدناها
كمهرجان الحرية
للشعر ستكون هناك في
الفترة المقبلة سلسلة من
الندوات حول الأغنية
والمسرحية والفنون
التشكيلية ودورها في
ترسيخ قيم الثورة كما
ستكون هناك سلسلة من
الأسابيع الأدبية مع كل
من تونس والعراق
والسعودية واليمن، كما
أن الرابطة ستحافظ على
المبدأ الذي تميزت به
وهو عدم تركيز النشاط
داخل المدن الكبيرة وإنما
ستتحول إلى المدن
البعيدة كما فعلت منذ
ثلاث سنوات حيث عقدت
مهرجان الحرية الشعري
بمدينة الشرارة الأولى
فإن لدينا الكثير من
المشاريع، كما أن الجهة
المشرفة على الرابطة وهي
أمانة مؤتمر الشعب العام
تبدي كل الاستعداد
لتبني أي نشاط ولا
ينقصنا سوى تضافر جهود
إخواننا وتجاوز أي شيء
صغير قد يقف في
طريقهم .
- عرفنا الأستاذ أمين
مازن ناقداً أدبياً
أسهم بكتاباته النقدية
في إثراء الحركة
الأدبية في بلادنا
غير أننا نلاحظ في
الآونة الأخيرة غياب
متابعات الأستاذ أمين
النقدية عن الساحة، فهل
أثرت المسؤوليات الإدارية
على دوركم النقدي
والأدبي؟
- ينطوي هذا السؤال
على تخوف من أن تكون
المسؤوليات الإدارية قد
نالت من الدور الكتابي
ومع اعتزازي بهذا
التخوف وعدم تقليلي من
خطورة العمل الإداري
على الكتابة إلا أن
الأمر بالنسبة لي يختلف
عن ذلك ، فأنت تعلم
أنني لم أكن متفرغاً
للكتابة بل أن أهم ما
كتبته أن كنت قد كتبت
شيئاً مهماً هو ذلك
الذي كان في خظمة
أشغالي شؤون أخرى قد لا
تكون ذات علاقة بالأدب
على الأطلاق ، ولهذا
فإن الغياب الذي تلاحظه
أنما هو راجع إلى أنني
بدأت أبحث عن الكتابة
حول مواضيع مجتمعة، من
خلال نتاجات متعددة أي
أنني أخذت بفكرة
الكتابة أو القراءة
لمجموعة من النصوص
للخروج منها بخيط واحد
ووقفة واحدة ، وعلى
أي حال لدي ثلاثة كتب
تحت الطبع كما أنني
بصدد كتابة عمل قد
يجمع بين السيرة
والقراءة والتأمل ولا
أريد أن اتحدث عليه قبل
أن أفرغ منه.
- نلاحظ عزوف النقاد عن
متابعة نتاج الأصوات
الأدبية الجديدة فهل من
تفسير لهذا ؟
- إذا سلمنا بأن النقد
نص على هامش النص وهو
أكثر مما هو متابعة عثرنا
على الإجابة من تلقاء
أنفسنا فليست المسألة
عزوفاً بقدر ما هي
مسألة اختلاف في تحديد
معنى الجديد وعلى أي
حال فإن كل مرحلة تفرز
نتاجها بالكامل فإذا كنا
بصدد أصوات جديدة في
الإبداع فلابد أن نعثر
عن الصوت الجديد في
النقد كما أن عدم
الكتابة عن عمل أو عملين
لا تعني بالضرورة
العزوف الكامل.
ومع ذلك فإن هذه الأعمال
تظل تدعو بإلحاح إلى
ضرورة الوقوف أمامها
ومهما خيل للبعض أن
عزوفاً ما قد حصل
فإنني متفائل وأحسب أن
الحوار مع الأصوات
الجديدة لن يطول
انتظاره .
|